شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)
230
غزليات حافظ (أغاني شيراز)
فإن رائحة الخمر تنعش دماغي وتحيي أنفاسي . . . ! ! وإذا لم يكن لك فائدة من الخمر . أليس يكفيك منها إنها قادرة على أن تجعلك لحظة واحدة لا تحس بوساوس العقل . . . ! ! وذلك الشخص الذي لم يخرج بقدمه عن طريق التقوى والصواب هل رأيته الآن ، وهو يرغب في السفر إلى حانة الشراب . . . ! ! وقلب « حافظ » الكسير ، شبيه بزهرات اللعل والشقائق وسيحمل معه لي جوف الثرى وسم الهوى المستعر في كبده . . . ! ! غزل « 141 » آنكه از سنبل أو غاليه تأبى دارد باز با دلشدگان ناز وعتابى دارد ذلك الشخص الذي تتحرق « الغالية » غيرة ، من سنبل طيبة « 1 » يتدلل ثانية على عاشقيه المولّهين وبعاتبهم . . . ! ! ويمرّ على قتلاه ، مسرعا كالريح فما ذا نعمل . . . ؟ وقد مضى كالعمر ، في عجلة وسرعة . . . ! ! وطلعته الجميلة ، من وراء شعره المتهدل كأنها الشمس النيرة ، أمامها الغيم والسحاب « 2 » . . . ! ! ولقد تخطئ غمزات عينك الجسورة فتهرق دمي ولكني أدعو اللّه أن يهيئ لها ما تريد . . . ، فتفكيرها صائب . . . ! ! وإذا كان ماء الحياة ، هو ما تحتوية شفة الحبيب فليس نصيب « الخضر » إلا لمحة من السراب . . . ! !
--> ( 1 ) « الغالية » نوع من الطيب ؛ والسنبل أو « سنبل الطيب » نوع من العشب الطيب الرائحة ، يشبهون به خصلات الشعر المجعدة الذكية الرائحة . ( 2 ) إن طلعته المشرقة تبدو من وراء شعره القاحم كما تبدو الشمس النيرة من وراء السحب القاتمة .